القضاء الفرنسِي يدين منقبة بالسجن ويؤكد دستورية قانون الحظر"

0

أيَّامٌ صعبةٌ تلوحُ أمامَ المنقبَّات فِي فرنسَا، بعدمَا أدانتْ محكمة "فرسايْ"، بالأمس، سيدةً منقبة، بشهرٍ من السجن موقوف التنفيذ، وغرامة من 150 أورُو، نظيرَ ارتدائها النقاب، المخفِي للوجه فِي فضاء عام، وهُو ما سبقَ لفرنسا أنْ حضرتهُ في وقتٍ سابق بمقتضى القانون.

السيدة المدانة، البالغة من العمر عشرين عامًا، وسبقَ لها أنْ اعتنقتْ الإسلام، أدينتْ أيضًا بسبِّ عناصر الشرطة وتهديدهم، حينَ أوقفُوهَا، فِي يوليُو الماضِي، للتأكد من هويتها، والتِي لمْ تحضر جلسة المحاكمة السابقة، في الحادِي عشر من ديسمبر الماضي، الأمرُ الذِي اعتبرتهُ رئيسة المحكمة الجنحيَّة، فلورانس بيريت، أمرًا مؤسفًا، فيما كانَ بإمكانِ الشابة المدانة أنْ تبرهنَ على المواطنة بحضورها إلى المحكمة.

وترجعُ القضيَّة إلى مساء الثامن عشر من يوليو الماضي، المتزامن مع رمضان، حينَ همَّت الشرطة، بالتأكد من هويَّة كاسندرَا بلَان، فيما كانتْ مرتديةً النقاب، وهُو ما أثر أيامًا من العنف والفوضَى بمنطقة، "ترابْ".

الحكم الذِي صدرَ ضدَّ الشابة المنقبة، تضاربتْ الآراء في فرنسا، حول سلامة الحكم، ففيما تقول محامية المدانة، إنَّ الأمرَ يمسُّ بحريَّات الجالية والمسلمة، كما هو الشأنُ للائتلاف ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا، الذِي يعتبرُ القانون مناهضًا للبرقع، وبين طرفٍ آخر يعتبرُ الحكم منسجمًا مع مقتضيات القانون.

أبعد من ذلك، طرحَ النقاش في فرنسا حول مدَى دستوريَّة الحكم، الأمر الذِي يقول أستاذ القانون العام، آن بافاد، إزاءهُ، إنَّ قانون الحادي عشر من أكتوبر 2010، ليسَ قانونًا ضدَّ البرقع، أوْ ضدَّ البرقع بالتحديد، وإنَّما ينصُّ فِي أوَّلِ بندٍ من بنودهِ، بصورة أكثر إجمالًا، على أنَّ لا يحقُّ لأيٍّ كان، أنْ يرتديَ في الفضاء العام، لباسًا يغطِّي الوجه بأكلمه، حيثُ إنَّه لا يحضرُ ارتداء البرقع فحسب، وإنَّما لبس أيِّ قناع أوْ خوذة، لا يكونُ معهَا الوجهُ مرئيًّا.

يذكرُ أنَّ المجلس الوطنِي الفرنسِي، كانَ قدْ صادقَ في الحادِي عشر من أبريل 2011، على قانونٍ يحظرُ ارتداء ما يخفِي الوجه، في الفضاءات العامة، بالبلاد، كيْ تتاح إمكانية التحقق من هويَّة أيِّ شخصٍ، متضمنًا إجراءاتٍ زجريَّة، تغرمُ كلَّ منقبةٍ ضبطتْ فِي الشارع بـ150 أورُو. الأمرُ الذِي اعتبرتهُ بعض الجمعيات مظهرًا من مظاهر معاداة الإسلام، فيما يرَى المنافحُون عنه، أنَّه لا يصبُو إلا للتحقق من هوية جميع المتواجدين بالفضاء، العام، وأنَّ عرضه على البرلمان الفرنسي، في سبتمبر 2010، لمْ يكن محكومًا بخلفياتٍ مناوئة للإسلام.





إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)