جزيرة الاحلام :
"حينَ كنتُ بالمغرب، ولجتُ إلى مسجدٍ طلبَ منِّي فِي مدخلهِ أنْ أخلعَ حذائِي، وذاكَ ما فعلت. داخل الفضاء، رأيتُ رجالًا يجثُونَ على أربع للصلاة، وحينَ جلتُ فِي المكانِ وجدتُ أنَّ ثمَّة ستارًا يفصلُ بينهم، وبين النساء اللائِي كنَّ يصلِّين بدورهن، لكنْ بعيدًا عن الرجَال"، هكذَا ساقتْ الكنديَّة جونيفيِيفْ كارُون، مثالًا إبانَ مداخلتها عن المعرفة بالدِين الإسلامِي، في جلسات اللجنة البرلمانيَّة حول مشروع ميثاق القيَم بالكيبِيك، الذِي سيحظرُ فِي حال جرَى تبنِّيه الرموز الدينيَّة فِي الإدارات العموميَّة بالبلاد، ومنهَا الحجاب.
شهادةُ كارُون واحدةٌ من بين شهاداتٍ أخرى أدلَى بها مواطنُون من كيبِيك، فِي نقاشهم حول ميثاق القيم، وكانَ أنْ صورُوا الإسلام، بناءً على ما رأوهُ فِي المغرب، حيثُ يقول مواطنٌ آخر، فِي اللقاء ذاته، يسمَّى كلُود بينُو، قال إنهُ صادفَ في المغرب أناسًا لمْ يعرفْ إنْ كانُوا رجالًا أمْ نساءً. "لكنْ ما أعرفُه هو أنَّه من غير الممكن أنْ يتم السماحُ لأشخاص ملتحفِين ومقنعِين أنْ يتجولُوا في الشوارع والفضاءات العامة"، حيث لا يجبُ أنْي يتعدَى السماحُ بتلك المظاهر الإقامات الخاصَّة، يورد المتحدث. مصورًا المغرب كمَا لوْ كانَ غاصًّا بالنشالِين.
بينُو أردفَ في كلمته، أنَّهُ فِي حال منعت الحكومة المحليَّة ما اعتبرهَا "أقنعة"، على موظفِي الدولة، وأجازتهُ في الفضاء العام، فإنهُمْ سيكونون وبالًا على موريال، التِي سيربكُون شوارعهَا". مردفًا أنَّ المآذنَ في اسطنبُول تزعجُ كثيرًا، وأنَّهُ ما عادَ يحسُّ بالأمان، في موريَال، بالموازاة مع نفيه عنصريًّا.
جديرٌ بالذكر، أنَّ الجمعيَّة الوطنيَّة، في كيبِيك، قدْ استهلتْ، في الرابع عشر من الشهر الجارِي، أولَى جلسات النقاش حول مشروع "ميثاق القيم"، الذِي يحظرُ ارتداء الرموز الدينيَّة في الوظائف العموميَّة، وبعض الفضاءات العامة. مستدعيَة فاعلِين جمعويّين ومواطنين إلى جلسات النقاش.
فِي غضون ذلك، كانَ الوزير المسؤول عن المؤسسات الديمقراطيَّة فِي حكومة الكيبِيك، قدْ صرحَ في وقتٍ سابق، تصريحٍ بأنَّ "ميثاق القيم" يعززُ الحياد الديِني لمؤسسات الدولة، على غرار الحياد السياسي المطلوب لدَى الموظفِين. "وبالتالِي سيكُون متوجبًا على الجمِيع أنْ يحضرُوا إلى العمل دون رموزٍ دينيَّة، سواء تعلق الأمر باليهود أوْ المسيحيين أوْ المسلمِين.

