جزيرة الريف :
لمْ تفوتْ البوليساريُو كعادتهَا، حادثة الاعتداء على الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكيَّة، محمد نبيل بنعبد الله، لتقرأ تحركًا لصالحها فِي الأقالِيم الجنوبيَّة للمغرب، حيثُ أفردتْ صحف محسوبة عليها، تغطيةً، ربطت الحادثة بغضبٍ من السكان، أعربُوا بهِ عن التضامن مع ما أسمتهُ "انتفاضة".
حيثُ أوردتْ صحيفة "ديسابُورا صحراوِي"، أنَّ رشقَ وزير السكنى وسياسة المدينة، الأحد الماضِي، بالحجارة في آسَا، لمْ يكن خطوةً عاديَّة، بقدر ما سعى به شبابٌ من المنطقة، إلى إبدَاء تضامنهم، مع مَا قالتْ إنَّهُ غليانٌ فِي الأقالِيم الجنوبيَّة منذ عدة أيَّام، يمارس الضغط بهدفِ توسيع مهام بعثة المينورسُو لتشملَ مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.
أبعد من ذلك، ساقتْ الصحيفة الانفصاليَّة، أرقامًا فلكيَّة حولَ من قالتْ إنهُمْ من أبناء منطقة آسَا، قتلُوا في الحرب بين المغرب والبوليساريُو، قدرتهُمْ بعشرة آلاف شخصٍ، مضيفة أنَّ عائلاتهمْ لمْ تلقَ أيَّ عرفانٍ من الحكومة المغربيَّة، نظِير ما قدمُوه لهَا، ولا تزَال فِي وضعٍ سيء.
المنبر الانفصالِي استغلَّ حادثة ضرب نبيل بن عبد الله، لإثارة موضوع حقوق الإنسان، فِي الجنوب، وتصوير المغرب كمَا لوْ كانَ متماديًا فِي انتهاكاتٍ جسيمة، محملةً فرنسَا، مسؤولية عدم تضمين صلاحيات مراقبتها في الأقاليم الجنوبية بسبب رفعها الفيتُو، فِي مسعًى أممي خاب العام الماضي، بعد تقدم الإدارة الأمريكيَّة به، دون أنْ يضمن، على إثر تحرك المغرب ديبلوماسيا، ومكالمة الملك المغربي والرئيس الأمريكي، باراك أوباما.
ولتسويق أكبر، عمدتْ البوليساريُو إلى إطلاقِ عريضةِ إلكترونية، على أحد المواقع الشهيرة، وجهتها للأمين العام للأمم المتحدة، بان كِي مون، على خلفيَّة ما قالت إنَّها انتهاكاتٌ حقوقيَّة متواصلة للمغرب، تطالبُ معها برقابة أمميَّة. وهو ما تروجُ له بعض المنظمات الحقوقيَّة، كمركز "روبرتْ كينِيدي"، الذِي ذادتْ صاحبته، كيرِي كيندي، بشراسةً فِي الآونة الأخيرة، عن التوسيع، محملةً المجتمع الدولِي مسؤوليَّة عدم الإقرار.
جديرٌ بالذكر، أنَّ الأمين العام لحزب الكتاب، كانَ تعرض للشرق بالحجارة، نهاية الأسبوع المنصرم، بمدينة آسا، التِي حلَّ بهَا للمشاركَة، في لقاءٍ تواصلِي عقد بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الحزب، قبلَ أنْ تباغته حجرةٌ على الجبين، أصابتهُ بجرح خفيف، نقل على إثره إلى المستشفى المحلِي بالمدينة. وهُو ما أصدرَت عقبه، إدارة الحزب الوطنيَّة، بيانًا تقُول فيه إنَّ عناصر متطرفَة وراء الاعتداء، الذِي أحدث جرحًا بسبع غرز.

