تسعى جبهة البوليساريو الانفصالية جاهدة إلى أية مبادرة أو لقاء من أجل النيل من المكتسبات التي تحققها زيارات الملك محمد السادس حاليا لعدد من الدول الإفريقية، وهي مالي والكوت ديفوار وغينيا كوناكري والغابون، ومحاولة التأثير على نتائجها السياسية والدبلوماسية حتى لا يهنأ المغرب بقطف ثمارها ولو إلى حين.
ومعلوم أن زيارة العاهل المغربي لدول إفريقية منذ أيام خلت حظيت باهتمام ومتابعة وسائل إعلام دولية رأت بعضها أن هذه الجولة الملكية "تحمل وعودا كبيرة بالنسبة لقارة تريد الإيمان بإمكاناتها، وتريد الارتكاز على التعاون جنوب جنوب الذي يعتمد على قوة المملكة في المجالات الروحية والاقتصادية والإنسانية، وفي عمليات حفظ السلام".
وفي هذا السياق تأتي مبادرة احتضان جبهة البوليساريو لما يسمى "بعثة السيدات الأوائل لإفريقيا حول السلام"، حيث استقبلت زوجة زعيم الجبهة، خديجة حمدي، اليوم، السيدة الأولى في نيجيريا بيشنس جودلاك، حرم الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان، ضمن وفد وزاري رسمي.
ولم تُخْف حرم الرئيس تأييد ودعم "بعثة السيدات الأوائل لإفريقيا حول السلام" لما يسمى الشعب الصحراوي، خاصة النساء والأطفال الصحراويين"، مؤكدة على "مساندتها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال" وفق تعبيرها.
ومن جهتها أكدت وزيرة أبوجا، أولاي اولاجيموك اكينجيد، على أن "تواجد الوفد النيجيري بمخيمات اللاجئين الصحراويين يأتي في إطار دعم الشعب الصحراوي لاسترجاع حقه في الحرية والاستقلال، الشيء الذي سيؤدي إلى استقرار القارة الإفريقية وتطوير أمنها" على حد قولها.
وأبدت زوجة زعيم البوليساريو، محمد عبد العزيز، وهي تشغل منصب ما يسمى بوزارة الثقافة بالمخيمات، فرحتها العارمة بمبادرة "بعثة السيدات الأوائل لإفريقيا حول السلام"، مثمنة ما وصفته بالدور الريادي الذي تقوم به بيشنس كودلاك، من أجل المساهمة في تغيير أوضاع النساء الإفريقيات والأطفال، وبناء إفريقيا يسودها الأمن والسلام" على حد تعبيرها.
واستغلت حمدي المناسبة ذاتها للتطرق إلى ما وصفته "المعاناة والمآسي التي مرت بها المرأة والطفل الصحراوي جراء "الغزو" المغربي، والذي لا يزال مستمرا إلى يومنا هذا" تقول زوجة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية.

