في أكبر عملية من نوعها بالحدود المغربية، فلحت مصالح الشرطة للمنطقة الأمنية لمطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء، ليلة أمس، في إحباط محاولة تهريب 75 كيلوغراما من مادة الكوكايين كانت بحوزة مواطنين جنوب صحراويين قادمين من إحدى دول أمريكا الجنوبية.
وحاول المهربون إخفاء هذه السموم البيضاء في عدد من اللوحات الفنية للديكور، والقطع الكهربائية لأجزاء السيارات، وداخل الحقائب اليدوية للنساء، وتحت أغشية كراسي الأثاث المنزلية، وكذا داخل حقائب معدة للحواسيب، مستعملين بعض التوابل حتى لا تنبعث رائحة المخدرات.
وتعد هذه العملية خامس عملية يتم إحباطها في أقل من أسبوعين بمطار محمد الخامس، إذ سبق أن تم حجز نحو 22 كيلوغراما من هذه السموم كانت مخبأة داخل علب المواد الغذائية، أو تحت الملابس الداخلية، أو في الثنايا الباطنية لحقائب السفر.
وأفاد عبد الهادي السيبة، رئيس مصلحة الشرطة القضائية بالمطار، في تصريح صحفي، أن هذه الكمية المحجوزة لدى أشخاص منحدرين من غرب القارة السمراء تعد أكبر عملية تم تسجيلها في الآونة الأخيرة في ما يتعلق بالمخدرات القوية المضبوطة بمختلف النقط الحدودية للمملكة المغربية.
وكشف المسؤول الأمني أن "البحث لازال متواصلا لتفكيك هذه الشبكة الإجرامية حيث تم التعرف، تحت إشراف نيابة المحكمة الابتدائية الزجرية للدار البيضاء، على مجموعة من المزودين بأمريكا اللاتينية، وعلى هوية بعض الأشخاص المتورطين.
وبخصوص الحقوق المتوفرة للجناة، أفاد المتحدث بأن "الأشخاص الموقوفين يتمتعون بكافة الضمانات التي يخولها لهم قانون المسطرة الجنائية المغربي، حيث تم إطلاعهم على حقهم في تنصيب دفاع أو الاتصال بالتمثيلية الدبلوماسية لدولهم، أو انتداب ترجمان أو طبيب أو أي شخص يرغبون في الاتصال به".

