![]() |
| أنوزلا : المغرب يتجه نحو نموذج "إعلام السيسي" المضلل |
رشيد البلغيتي من شفشاون
قال الصحافي علي أنوزلا، إن كل المؤشرات تبين أن المغرب تحول من نموذج "التونسة"، الذي تبنته الدولة سنة 2007 ، نحو "نموذج المشير عبد الفتاح السيسي الذي نعيشه اليوم..". على حد تعبير مدير موقع "لكم".
وفسر الصحافي، الذي كان يتحدث في ندوة منظمة بمناسبة الدورة السادسة لمهرجان الكارياتير والإعلام بمدينة شفشاون، نموذج "التونسة" بالقول "إن المغرب كانت تغريه سياسة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي التي أحكمت قبضتها على السياسة وعلى الإعلام فظهرت معالم إسقاط التجربة التونسية على واقع المغرب من خلال خلق حزب للسلطة، ثم خنق المؤسسات الصحفية المستقلة عن السلطة والأحزاب إما عبر استعمال القضاء أو "التضييق الحريري" الذي يستعمل تجفيف منابع الإشهار وسيلة لتصفية اليوميات والأسبوعيات التي لا تناسب مزاج السلطة.
أنوزلا أردف قائلا "إننا نريد نموذج التونسة اليوم لأنه عنوان للتحرر والانفتاح، بعد الربيع الديمقراطي، إلا إننا نخطو نحو إعلام السيسي حيث يزايد الإعلام على الولاء للحاكم أكثر من ولاء الحاكم لنفسه.."
وأضاف المتحدث أن الأنترنيت بقي فضاء منفلتا من القبضة الرسمية الا أن تجارب بعض الدول العربية التي أقدمت على ضبط المجال الافتراضي عبر مقاربة تحكمية، كالأردن مثلا، أسالت لعاب السلطة في المغرب، مما جعلها تطرق باب التقنين كطريق لتحقيق هذا الهدف.
الصحافي، المتابع بموجب قانون مكافحة الإرهاب، أشار إلى أن السلطات ورغم كل الوعود لم تجنب الصحفيين المتابعات السالبة للحريات وأن حكومة عبد الإله بنكيران تعرف ارتباكا كبيرا فيما يخص إعداد مشروع مدونة الصحافة والنشر الذي تتم صياغة بنوده وراء الجدران، يقول المتحدث، الذي عاد ليقول أن الارتباك يعود لجهات هي فوق حكومة التي لا تملك من أمر الحكم شيئا.
علي أنوزلا عاد لسرد كرونولوجيا الممارسة الصحفية بالمغرب إبتداء من قانون الحريات العامة لسنة 1958 مرورا بمرحلة الانفتاح الجزئي التي عرفتها بداية التسعينات ثم مرحلة الانتقال بين عهد الملكين نهاية التسعينيات، التي شبهها بفترة "فيدونج" للتخلص من شوائب الماضي، قبل أن تعود الامور لسابق عهدها، يضيف ضيف المهرجان.
الندوة المنظمة من طرف جمعية "فضاءات تشكيلية" والتي حملت عنوان "إعلاميون يناقشون مستقبل الإعلام في ضوء أسئلة الحرية و التشريع" والتي أدارها الصحافي محمد أحمد عدة حضرها أيضا الصحافي محمد أحداد، إضافة إلى أمزيان المسؤول بالقناة الثانية.
يشار أن هذه الندوة تعتبر ثاني نشاط بارز، بعد حفل الافتتاح، في الدورة السادسة لمهرجان الكاريكاتير والإعلام التي حملت شعار "الكاريكاتير ريشة ترصد تحولات المجتمع" والتي كرمت بالمناسبة فنان الكاريكاتير لحسن بختي.

